العودة إلى الرئيسية

17 أكتوبر 2026فريق البحث التاريخيقراءة 70+ دقيقة

تاريخ الكوارث والبيئة

زلزال فلسطين 1927
11 يوليو: دقائق هزّت نابلس والقدس وأريحا وغيّرت فهم الخطر الزلزالي

في 11 يوليو 1927 ضرب زلزال قوي منطقة وادي الأردن وفلسطين وشرق الأردن. انهارت مبانٍ في نابلس، وتضررت أحياء ومؤسسات في القدس وأريحا واللد والرملة، وسجلت صور ماتسون شوارع وأنقاضًا وبيوتًا متصدعة بعد أيام من الهزة. تتتبع الصفحة الحدث من الجيولوجيا إلى حياة الناس والإغاثة وإعادة البناء، مع التمييز بين ما سجل وقتها وما توصلت إليه الدراسات الزلزالية لاحقًا.

أضرار زلزال 1927 في نابلس كما وثقتها مجموعة ماتسون الفوتوغرافية

التاريخ

11 يوليو 1927

وقع الزلزال بعد الظهر وشعر به السكان في فلسطين وشرق الأردن وأجزاء من المنطقة.

أشد الأضرار

نابلس ووادي الأردن

تعرضت نابلس لأضرار كبيرة، كما تضررت أريحا والقدس ومناطق أخرى بدرجات متفاوتة.

التوثيق

صور ماتسون

وثقت American Colony/Matson آثار الزلزال في المدن والمباني ومواقع الانهيارات بعد الحدث مباشرة.

قيمة علمية

حدث مرجعي

يستخدم علماء الزلازل الحدث في دراسة صدع البحر الميت والخطر الزلزالي التاريخي في المنطقة.

الجغرافيا

بلاد على صدع نشط

تقع فلسطين ووادي الأردن على نظام صدع البحر الميت التحويلي، وهو حد تكتوني نشط يمتد من خليج العقبة شمالًا. سجل التاريخ زلازل مدمرة في مدن المنطقة قبل 1927 بقرون، لذلك لم تكن الهزة حدثًا بلا سابقة.

الدراسات الجيولوجية الحديثة تجمع بين آثار الصدوع والرواسب والسجلات التاريخية لتقدير دور المقاطع المختلفة من النظام. زلزال 1927 واحد من أفضل أحداث القرن العشرين توثيقًا في الجزء الأوسط.

المدن القديمة غالبًا تضم مباني حجرية وأقواسًا وجدرانًا سميكة بطرق بناء متفاوتة. استجابة هذه المنشآت للاهتزاز تختلف بحسب التربة والصيانة والشكل الهندسي.

وجود صدع نشط لا يسمح بتحديد موعد زلزال قادم. التاريخ يساعد على تقييم الخطر والاحتمال، لا على التنبؤ الدقيق باليوم والساعة.

11 يوليو 1927

الهزة: ثوانٍ تحولت إلى أزمة إقليمية

وقع الزلزال بعد الظهر وشعر به السكان على مساحة واسعة. في المدن الأقرب إلى المنطقة المتضررة خرج الناس إلى الشوارع، وتساقطت أحجار وأسقف وتشققت جدران. انقطعت بعض الاتصالات وتعطلت طرق محلية، وبدأت الأخبار تصل متفرقة.

الصحف والبرقيات والصور في الأيام التالية تقدم روايات متقاطعة. أهم ما فيها أنها تسجل أثرًا بشريًا ومكانيًا قبل أن تصبح للحادثة قيمة علمية لاحقة.

في 1927 كانت وسائل الاتصال أبطأ من اليوم، لذلك اختلفت الأرقام الأولية للضحايا والأضرار وتصححت مع وصول فرق وموظفين إلى القرى والمدن.

الأرقام المنشورة في الساعات الأولى للكوارث عادة غير نهائية. تعتمد الصفحة على حصائل ودراسات لاحقة حين تختلف التقارير المبكرة.

نابلس

المدينة التي ظهرت في صور الدمار

تلقت نابلس ضربة شديدة، وانهارت أجزاء من مبانٍ في النسيج الحجري الكثيف. تظهر صور ماتسون شوارع ضيقة تحفها كتل حجر وأنقاض وواجهات مكسورة، وهي من أشهر صور الزلزال.

التوثيق البصري يسمح بتحديد أنماط الفشل: سقوط واجهات وأجزاء علوية وتصدع جدران. لكنه لا يعطي وحده إحصاءً كاملًا للمباني أو الضحايا.

موقع نابلس بين جبلي عيبال وجرزيم وتكوينات التربة والبناء كلها عوامل يبحثها المهندسون عند تفسير التوزيع المحلي للأضرار.

لا يجوز تعميم صورة شارع مدمر على كل المدينة. التصوير ينجذب بطبيعته إلى أكثر المواقع درامية، بينما توجد مبانٍ صمدت بدرجات مختلفة.

القدس

تصدعات في مدينة متعددة أنماط البناء

تضررت مبانٍ في القدس القديمة والمناطق المحيطة بها، ووثقت الكاميرا أضرارًا في جبل الزيتون وأوغستا فيكتوريا وغيرها. كان توزيع الضرر متفاوتًا بحسب نوع المبنى والموقع.

صور المئذنة والغرف المتصدعة مفيدة لأنها تحمل عناوين زمنية ومكانية من الأرشيف نفسه. كما تقدم الصحف أخبارًا عن فحص المباني العامة والدينية.

القدس في العشرينيات كانت تتوسع خارج الأسوار، لذلك جمع الزلزال بين عمارة حجرية قديمة ومنشآت أحدث بطرق بناء مختلفة.

تضرر معلم بارز لا يعني أن قيمته الدينية أو السياسية كانت سببًا في توثيقه فقط؛ المصورون اختاروا أيضًا المباني التي يمكن الوصول إليها والتي توضح حجم الحدث.

أريحا ووادي الأردن

قرب الصدع: الأرض والماء والطرق

في أريحا ووادي الأردن سُجلت أضرار في مبانٍ وتغيرات أرضية محلية. تظهر إحدى الصور انهيارات على ضفة نهر الأردن قيل إنها أعاقت الجريان مؤقتًا، وهي علامة على أن الزلزال لم يؤثر في الأبنية وحدها.

الملاحظات الجيولوجية بعد الحدث درست الشقوق والانهيارات ومواقع الشدة، ثم استخدم باحثون حديثون هذه الشهادات لإعادة بناء المصدر الزلزالي المحتمل.

التربة الرسوبية الرخوة في الأغوار يمكن أن تضخم الاهتزاز مقارنة بالصخر الصلب، وهو مبدأ معروف في هندسة الزلازل اليوم.

ربط كل شق أرضي شوهد بعد الحدث بحركة الصدع مباشرة قد يكون مبالغة؛ بعض التشققات والانهيارات نتيجة ثانوية للاهتزاز.

الإغاثة

إنقاذ المصابين وفحص البيوت

بعد الهزة تحولت الأولوية إلى إخراج المصابين وتأمين الشوارع وتحديد المباني غير الآمنة. عملت السلطات والبلديات والمؤسسات الطبية والسكان المحليون في ظروف تتكرر فيها هزات ارتدادية ومخاوف من انهيار إضافي.

تقارير الصحف والمراسلات الإدارية تشير إلى لجان أضرار ومساعدات وترميم. دراسة هذه السجلات تكشف كيف كانت مؤسسات الانتداب والمدن تستجيب لكارثة مفاجئة.

لم تكن هناك معايير زلزالية حديثة موحدة كما نعرفها اليوم. لذلك اعتمد كثير من القرار على فحص مهندسين وخبرة البنائين وإزالة الأجزاء الخطرة.

تختلف روايات الإغاثة بحسب الجهة التي كتبتها. التقارير الرسمية تميل إلى وصف الإجراءات، بينما الصحافة والشهادات تعطي تفاصيل عن السكان والاحتياجات.

1927–1930

الإصلاح وإعادة البناء: ماذا تغير؟

أعيد بناء منازل ومتاجر ومبانٍ عامة، وظهرت مناقشات حول قوة الجدران والروابط بين عناصر البناء. بالنسبة لبعض الأسر كان الإصلاح عبئًا ماليًا طويلًا، بينما استغلت مشاريع عامة الفرصة لتحسين أجزاء متضررة.

رخص البناء والميزانيات البلدية والصور اللاحقة يمكن أن تكشف آثارًا لا تظهر في خبر يوم الزلزال. الكارثة تمتد اقتصاديًا بعد أن تتوقف الهزات.

الخبرة التي خلفها 1927 دخلت الذاكرة المهنية للمهندسين في المنطقة، ثم أصبحت لاحقًا جزءًا من الدراسات التي تراجع الزلازل التاريخية لوضع أكواد وتصميمات أفضل.

لا يمكن القول إن زلزالًا واحدًا أنشأ مباشرة كل تشريعات البناء اللاحقة؛ تأثيره جزء من تراكم خبرات محلية وعالمية.

الذاكرة العلمية

من ألبوم صور إلى قاعدة بيانات زلزالية

بعد نحو قرن ما زالت صور 1927 وشهاداته تستخدم لأن أجهزة القياس في المنطقة كانت محدودة مقارنة باليوم. كل وصف عن اتجاه سقوط جدار أو شدة الضرر في بلدة يساعد الباحثين على رسم خريطة شدة تاريخية.

يقارن العلماء المصادر المكتوبة بالجيولوجيا ونماذج الموجات، وقد تختلف تقديرات المقدار والمركز قليلًا بين الدراسات. هذا الاختلاف طبيعي عندما يعاد تحليل حدث قديم ببيانات ناقصة.

رقمنة مجموعة ماتسون جعلت الجمهور يرى الكارثة بتفاصيلها، لكنها أيضًا تتيح للباحث مطابقة صورة بموقع أو مبنى ما زال قائمًا.

الصور التاريخية ليست مقياس زلازل. قيمتها في توثيق الأثر، بينما حساب المقدار والمصدر يحتاج تحليلًا علميًا متخصصًا.

شاهد

فيديوهات موثوقة للسياق التاريخي

اخترنا المواد المرئية أدناه لأنها متاحة حاليًا على قنوات معروفة أو أرشيفية وتقدّم سياقًا بصريًا يساعد على قراءة الوثائق والصور. تبقى المصادر المكتوبة والأرشيفية في أسفل الصفحة المرجع الأساسي للتحقق من التفاصيل.

المصادر

المصادر والمراجع

بُني هذا المقال على مراجع أرشيفية ومؤسسات بحثية ومصادر أولية أو مجموعات رقمية يمكن الرجوع إليها. الروابط أدناه مقصودة للقراءة المتعمقة، وللتأكد من التواريخ والصور والسياقات الواردة في النص.

ملاحظة الأرشيف

التاريخ هنا قابل للتحقق والتوسّع.

تختلف التقديرات الحديثة لمقدار الزلزال ومركزه بحسب النموذج والبيانات المستخدمة. لذلك تميز الصفحة بين وصف الشدة والأضرار في المصادر المعاصرة وبين قيم المقدار التي أعاد العلماء حسابها لاحقًا.