صحافة وثقافة وحياة مدنية
الصحافة الفلسطينية
1908–1948
قبل الإذاعة والتلفزيون وشبكات التواصل، كانت الصحيفة اليومية أو الأسبوعية هي المكان الذي تتقاطع فيه السياسة والتجارة والأدب والرياضة والإعلان. من حيفا ويافا والقدس خرجت صحف صنعت لغة عامة فلسطينية ووثقت مجتمعًا سريع التحول.

الكرمل
1908
أسس نجيب نصار صحيفة الكرمل في حيفا بعد عودة الدستور العثماني، وأصبحت من أبرز منابر النقاش السياسي.
فلسطين
1911
بدأت جريدة فلسطين في يافا على يد عيسى العيسى ويوسف العيسى، وتطورت إلى صحيفة واسعة التأثير.
الأرشيف الرقمي
53,783 صورة
يضم مشروع المكتبة البريطانية EAP119 عشرات آلاف الصور الرقمية من دوريات فلسطينية تاريخية.
المدن
حيفا • يافا • القدس
تكونت مراكز الطباعة والتوزيع الأساسية في المدن الساحلية والعاصمة الإدارية، مع شبكة قراء أوسع في القرى والشتات.
قبل ازدهار الصحافة: الطباعة والقراءة في فلسطين
لم تبدأ علاقة فلسطين بالكلمة المطبوعة فجأة سنة 1908. خلال القرن التاسع عشر توسعت المطابع المرتبطة بالمؤسسات الدينية والإرساليات والمدارس في القدس وغيرها، وظهرت كتب مدرسية ونشرات ووثائق رسمية ومواد دينية بالعربية ولغات أخرى. كما ساعدت زيادة التعليم وافتتاح المدارس الحكومية والأهلية والتبشيرية على تكوين جمهور يستطيع القراءة بانتظام. لكن الصحافة السياسية الحديثة احتاجت إلى بيئة قانونية واتصالات أسرع ومدن تجارية أكثر اتصالًا، وهي عناصر نضجت تدريجيًا في العقود الأخيرة من الحكم العثماني.
كانت الأخبار قبل الصحيفة تنتقل عبر الخطب والأسواق والرسائل والمسافرين والقناصل والبرقيات، وعبر صحف تصل من بيروت والقاهرة وإسطنبول. كان المتعلم الفلسطيني يقرأ أحيانًا صحفًا مصرية أو لبنانية قبل أن يجد جريدة محلية منتظمة. لذلك نشأت الصحافة الفلسطينية داخل فضاء عربي عثماني واسع، لا في عزلة. المفردات السياسية والأدبية وتقنيات التحرير والإعلان تأثرت بالنهضة العربية وبالصحافة القاهرية والبيروتية، ثم أخذت طابعًا محليًا مع اتساع القضايا المرتبطة بالأرض والبلديات والتعليم والهجرة.
ساهمت البنية التحتية الحديثة في جعل الصحيفة ممكنة اقتصاديًا. خطوط البريد والبرق والسكك الحديدية والموانئ قصرت الزمن بين الحدث ووصول الخبر. خط يافا–القدس الذي افتتح في 1892، ثم خطوط الشمال والطرق البريدية، سهّلت نقل الأعداد بين المدن. وتزامن ذلك مع نمو يافا وحيفا كمركزين تجاريين وازدياد عدد المحامين والمعلمين والتجار والموظفين الذين شكلوا قاعدة طبيعية للاشتراك والكتابة والإعلان.
ومع ذلك ظل معدل معرفة القراءة والكتابة غير متساوٍ بين المدن والريف وبين الرجال والنساء وبين الطبقات. لهذا كانت الصحيفة تُقرأ جماعيًا. قد يشتري شخص واحد العدد ثم يقرأه آخرون في مقهى أو متجر أو نادي أو بيت. أحيانًا يُقرأ المقال بصوت مرتفع لمن لا يقرأ. بهذا المعنى كان جمهور الصحافة أكبر من عدد النسخ المطبوعة، وكانت المقالة تنتقل شفهيًا بعد خروجها من المطبعة.
الثورة الدستورية العثمانية وفتح المجال العام
أدى انقلاب جمعية الاتحاد والترقي في 1908 وإعادة العمل بالدستور العثماني إلى تخفيف الرقابة مؤقتًا وخلق انفجار صحفي في أنحاء الدولة. في فلسطين، كما في بيروت ودمشق، استُقبلت شعارات الدستور والحرية والمساواة بحماس، وبدأت صحف جديدة بالظهور. لم يكن هامش الحرية بلا حدود؛ عادت القيود والرقابة وتبدلت القوانين لاحقًا، لكن لحظة 1908 كانت حاسمة لأنها سمحت بتأسيس منابر عربية محلية أكثر انتظامًا.
ناقشت الصحف الأولى معنى المواطنة العثمانية، وانتخابات البرلمان، وأداء البلديات، والضرائب، والتعليم، واللغة العربية في الإدارة. كان الصحفي الفلسطيني يستطيع أن يكون عثمانيًا وعربيًا ومحليًا في الوقت نفسه؛ الهويات السياسية لم تكن بعدُ صناديق منفصلة كما تبدو في سرديات لاحقة. ومع تطور الأحداث، أخذت المخاوف من الهجرة الصهيونية وشراء الأراضي مساحة أكبر في المقالات، وبدأت مفردات «فلسطين» بوصفها مجتمعًا سياسيًا محليًا تظهر بصورة متكررة.
كان تأسيس صحيفة يحتاج إلى رأسمال ومطبعة وورق وعمال وخبرة في التحرير والتوزيع، إضافة إلى التعامل مع ترخيص الدولة. لذلك غالبًا ما كانت الصحف مشاريع عائلية أو مرتبطة بشخصيات تعليمية وتجارية. الاعتماد على الاشتراكات والإعلانات جعل الاستقرار المالي صعبًا؛ صحيفة قد تتوقف بسبب غرامة أو رقابة أو نقص الورق أو ديون، ثم تعود بعد أشهر. هذا الهشاشة المادية تفسر لماذا لا تملك الأرشيفات اليوم سلاسل كاملة لكل عنوان.
أتاحت الصحافة أيضًا مهنة جديدة. ظهر المحرر والمراسل والمصحح وعامل الطباعة وبائع الصحف. بعض الكتاب كانوا محامين أو معلمين يكتبون إلى جانب وظائفهم، وبعضهم صار صحفيًا محترفًا. مع الوقت أصبحت الجريدة مؤسسة لها شبكة مراسلين من المدن والقرى، ورسائل قراء، وإعلانات تجارية، وأخبار من وكالات دولية، وهو تحول كبير مقارنة بالنشرة الصغيرة المحلية.
الكرمل: نجيب نصار وصحافة حيفا
أسس نجيب نصار جريدة «الكرمل» في حيفا سنة 1908، وتعدها المكتبة الوطنية واحدة من الصحف الفلسطينية المبكرة الأكثر أهمية. حملت اسم جبل الكرمل الذي يطل على المدينة، وارتبطت بشخصية نصار الذي كان صحفيًا ومثقفًا ذا اهتمام خاص بقضايا الأرض والسياسة. عكست الجريدة نمو حيفا كميناء ومدينة سكة حديد ومركز تجاري في شمال فلسطين.
اشتهرت «الكرمل» بتحذيرها من آثار المشروع الصهيوني وشراء الأراضي، ونشرت مقالات تشرح التنظيمات الصهيونية وتدعو المالكين إلى التفكير في النتائج الاجتماعية للبيع. كانت لغة هذه المقالات جزءًا من جدل سياسي في زمن لم يكن فيه مستقبل فلسطين محسومًا. ولم تقتصر الجريدة على هذا الموضوع؛ ناقشت الإدارة المحلية والتعليم والزراعة والصحة وأخبار الدولة العثمانية والعالم العربي.
لعبت ساذج نصار، زوجة نجيب نصار، دورًا مهمًا في تاريخ الصحيفة والحركة النسائية. ارتبط اسمها بتحرير صفحات نسائية ونشاط اجتماعي وسياسي، وصارت لاحقًا من الأصوات المعروفة في فلسطين الانتدابية. وجودها يذكّر بأن الصحافة لم تكن مجالًا رجاليًا بالكامل، حتى لو كانت معظم الترويسات ومناصب التحرير العليا في البدايات بأسماء رجال.
تعرضت «الكرمل» للتوقف والرقابة، ولا سيما خلال الحرب العالمية الأولى، ثم عادت في فترات لاحقة. ما بقي من أعدادها اليوم يتيح للباحث قراءة المدينة وهي تتغير أسبوعًا بعد أسبوع: أسعار وحملات بلدية، رسائل من القرى، نقاشات تعليمية، وخبر يأتي من إسطنبول أو القاهرة في الصفحة نفسها. هذه التفاصيل اليومية تجعل الصحيفة أرشيفًا اجتماعيًا، لا مجرد مصدر للخطاب السياسي.
فلسطين: من جريدة يافا إلى مؤسسة وطنية
بدأت جريدة «فلسطين» في يافا في 15 يناير 1911، وترتبط بتأسيس عيسى داود العيسى وابن عمه يوسف حنا العيسى. صدرت في البداية بصورة دورية ثم تطورت عبر العقود، وأصبحت من أشهر الصحف العربية الفلسطينية. كان موقعها في يافا مهمًا: المدينة ميناء تجاري كبير ومركز للبرتقال والطباعة والتعليم، وتربطها خطوط النقل بالقدس والداخل.
تميزت الجريدة بمزيج من الأخبار المحلية والدولية والمقالات السياسية والمواد الأدبية والرياضية والإعلانات. لم يكن القارئ يفتحها ليقرأ السياسة فقط؛ يستطيع أن يجد إعلانًا عن متجر أو دواء أو عرض مسرحي أو رحلة، ثم خبرًا عن مباراة كرة قدم ورسالة من قرية ومقالًا افتتاحيًا. هذه البنية تجعل صفحاتها اليوم مصدرًا لدراسة الاستهلاك واللغة والموضة والحياة اليومية بقدر ما هي مصدر لدراسة القومية.
استخدمت «فلسطين» اسم البلاد نفسه في ترويساتها وخطابها، وهو أمر مهم في دراسة تشكل الهوية الحديثة. ناقشت مبكرًا الصهيونية والهجرة وسياسة الأرض، لكنها غطت أيضًا قضايا عربية وعثمانية ثم الانتداب البريطاني. تغير موقفها ولغتها مع تغير الظروف والحروب والرقابة، ولذلك لا ينبغي قراءة أربعة عقود من الجريدة كأنها صوت ثابت واحد؛ هي مؤسسة تتطور وتستجيب لجمهور وسوق وسياسة متحركة.
تُظهر صور مقر الجريدة ومحرريها ومطبعتها أنها كانت مؤسسة عمل كاملة. الصحيفة تحتاج إلى محررين يجمعون الأخبار، وصفّافين يرتبون الحروف، وعمال مطبعة، ومحاسبين، وموزعين، وبائعين في الشارع. الصورة الشهيرة لبائع يحمل «فلسطين» في يافا سنة 1921 تذكرنا بأن آخر حلقة في السلسلة كانت صبيًا أو رجلًا ينادي بعنوان العدد في الطريق.
الحرب العالمية الأولى: رقابة وتوقف وانقطاع الورق
مع دخول الدولة العثمانية الحرب العالمية الأولى أواخر 1914 تغيرت بيئة الصحافة جذريًا. شددت الرقابة العسكرية، وأغلقت أو توقفت عناوين، واستدعي رجال للخدمة أو اضطروا إلى الهجرة، وأصبح الورق والحبر والنقل أصعب بسبب الحصار والحرب. لم تكن هذه مشكلة فلسطينية فقط؛ الصحافة في معظم المشرق واجهت قيودًا شديدة، وكانت السلطات تخشى الأخبار التي تضر بالمعنويات أو تنتقد الجيش والحكومة.
اختفى الإيقاع الذي صنعته صحف 1908–1914، لكن التجربة لم تُمح. بعد دخول البريطانيين واستقرار الإدارة الجديدة عاد صحفيون وظهرت عناوين أخرى. حمل الجيل الجديد ذاكرة الصحافة العثمانية ومهاراتها وشبكاتها، لكنه عمل هذه المرة تحت قانون انتداب مختلف ومشهد سياسي جديد تحكمه قضية تصريح بلفور والهجرة والمؤسسات الصهيونية.
الحرب نفسها أصبحت لاحقًا مادة للصحافة: المجاعة والجراد والتجنيد والمعارك وسقوط القدس. لكن الصحف القليلة الباقية من زمن الحرب لا تعطينا صورة كاملة، ولهذا يعتمد المؤرخون على اليوميات والسجلات القنصلية وصور المستعمرة الأميركية إلى جانب المطبوعات. الفجوات الأرشيفية مهمة؛ الصمت في سنة معينة قد يعني أن الجريدة لم تصدر أو أن الأعداد لم تصل إلينا، لا أن المجتمع توقف عن النقاش.
بعد 1918 دخلت فلسطين عصرًا أصبحت فيه الصحافة مرتبطة بالمفاوضات الدولية أيضًا. أخبار مؤتمر باريس، والانتداب، والمؤتمر السوري، وتصريح بلفور، والوفود الفلسطينية إلى لندن، كلها صارت مواد يومية. ولم يعد المحرر يتحدث فقط إلى والي أو بلدية؛ أصبح يكتب عن عصبة الأمم والحكومة البريطانية وواشنطن والقاهرة، ما وسع الجغرافيا السياسية للصحيفة.
توسع الصحافة في زمن الانتداب
شهدت عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين ازدياد عدد الصحف والمجلات العربية في فلسطين، مع تفاوت كبير في العمر والانتظام. ظهرت عناوين سياسية وأدبية وساخرة ونقابية، وصارت القدس ويافا وحيفا مراكز أساسية. ساعد ارتفاع التعليم وتوسع الوظائف والمدن والاتصالات على خلق سوق أكبر للقراءة، كما جعل الصراع السياسي الطلب على الخبر والرأي أكثر إلحاحًا.
كانت العلاقة مع سلطة الانتداب متوترة. امتلكت الحكومة أدوات قانونية للإنذار والتعطيل والمصادرة، واستُخدمت الرقابة خصوصًا في أوقات الاضطراب. من وجهة نظر الإدارة كانت المقالات التحريضية قد تؤجج العنف؛ ومن وجهة نظر الصحفيين كان القانون وسيلة لتقييد التعبير الوطني. يمكن تتبع هذا الصراع في أعداد تحمل فراغات أو في أخبار عن تعليق صحيفة ثم عودتها باسم أو ترتيب جديد.
تنافست الصحف في السرعة والشكل. البرقيات ووكالات الأنباء جعلت الخبر الدولي يصل أسرع، وتحسنت الطباعة واستخدام الصور والعناوين الكبيرة. مع الوقت أصبحت الصفحة الأولى أكثر بصرية، وبرزت الأعمدة الثابتة والرسوم والإعلانات. هذه ليست تفاصيل تصميم فقط؛ إنها دليل على تحول الصحافة من منشور نخبة إلى منتج جماهيري يبحث عن قارئ كل صباح.
وكانت الصحف نفسها منقسمة سياسيًا. ارتبطت عناوين أو محررون بأحزاب وعائلات واتجاهات قومية، وتبادلت الصحف الانتقاد الحاد. لذلك لا يمكن استخدام مقال واحد بوصفه «رأي الفلسطينيين». أفضل طريقة هي مقارنة عدة صحف في اليوم نفسه، ورؤية كيف اختارت كل واحدة عنوانها ومفرداتها وما حذف أو أُبرز.
كيف كان يُصنع العدد؟
قبل الحواسيب كانت صناعة الصحيفة عملية مادية شاقة. تُكتب المواد باليد أو على الآلة الكاتبة، ثم تُصف الحروف المعدنية وتُرتب في قوالب. أي خطأ يحتاج إلى تعديل يدوي، والصورة تتطلب تجهيزًا خاصًا، ثم تدخل الصفحة إلى آلة الطباعة. رائحة الحبر وصوت الماكينات والحرارة والورق جزء من تاريخ الصحافة بقدر المقالات نفسها، لأن سرعة الإنتاج تحدد متى يغلق العدد ومقدار الأخبار التي يمكن تحديثها.
كان المحرر يعتمد على شبكة مصادر: مراسلون محليون، رسائل، تصريحات، صحف أجنبية، وكالات أنباء، موظفون، وأحيانًا إشاعات تحتاج إلى فحص. في مدينة مثل يافا يصل خبر من الميناء، وفي القدس يأتي خبر من دوائر الحكومة، وفي حيفا من الميناء والسكك والمصانع. أما القرى فكانت ترسل رسائل عن نزاع أرض أو مدرسة أو طريق أو موسم زراعي، ما أدخل تفاصيل الأطراف إلى الصحيفة المركزية.
الإعلانات كانت حيوية اقتصاديًا. إعلان متجر أقمشة أو شركة شحن أو سينما أو دواء يمول جزءًا من تكلفة الطباعة. وبالنسبة للمؤرخ، صفحة الإعلان كنز: أسماء شركات، عناوين شوارع، أسعار، علامات تجارية، مواعيد قطارات، أفلام معروضة، وأفكار عن الجمال والصحة والاستهلاك. وهكذا يمكن إعادة بناء اقتصاد المدينة من صفحات لم يكن هدفها الأصلي أن تصبح وثيقة تاريخية.
أما التوزيع فاعتمد على الباعة والاشتراكات والقطارات والسيارات. كان العدد يسافر من يافا إلى القدس أو من حيفا إلى مدن الداخل، وتصل نسخ إلى دول مجاورة وإلى مهاجرين. هذه الحركة خلقت مجالًا عامًا فلسطينيًا يتجاوز الحي والمدينة. مقال كُتب في يافا قد يناقش في نابلس ثم يرد عليه كاتب في القدس، وتصبح الصحافة بنية اتصال وطنية قبل وجود إذاعة فلسطينية واسعة.
كيف ساعدت الصحافة على صياغة هوية فلسطينية؟
الهوية لا تنشأ من الصحف وحدها، لكنها تُصاغ عبر اللغة المتكررة التي تربط أماكن وأحداثًا ببعضها. عندما تضع الجريدة خبرًا من غزة إلى جانب رسالة من صفد ومقال من القدس وتحت اسم «فلسطين»، فإنها تجعل القارئ يتخيل هذه المواقع جزءًا من فضاء عام مشترك. هذا لا يعني أن الانتماءات العائلية والدينية والعربية والعثمانية اختفت؛ بل إن الانتماء الفلسطيني تطور بينها ومعها.
تساعد الصحف الباحثين على تتبع تغير المفردات. في العهد العثماني قد يكتب الصحفي عن الوطن العثماني والولاية والبلاد العربية وفلسطين معًا. في زمن الانتداب تتقدم كلمات مثل الاستقلال والحكومة الوطنية والهجرة والانتداب. وفي الثلاثينيات تصبح لغة الإضراب والمقاطعة واللجان والثورة جزءًا من الحياة اليومية. الكلمات هنا ليست زخرفة؛ هي مؤشرات إلى ما يتغير في تصور الناس للسلطة والمجتمع.
كما لعبت الصحافة دورًا في توحيد العربية الحديثة. كانت المقالات تجمع بين الفصحى والأساليب الأدبية ومفردات جديدة للاقتصاد والرياضة والتقنية. أسماء مؤسسات وشركات وأندية وأفلام تحتاج إلى تعريب أو نقل صوتي. ومع تزايد القراء، صارت الجملة الأقصر والعنوان الواضح أدوات مهنية، وابتعدت بعض الصحف تدريجيًا عن أسلوب المقال الأدبي الطويل وحده.
لكن الهوية الصحفية لم تكن مغلقة. كانت صفحات فلسطين مليئة بأخبار مصر وسوريا ولبنان والعراق والحجاز وأوروبا. قرأ الفلسطينيون أنفسهم ضمن حركة عربية أوسع وفي عالم دولي متغير. الصحيفة الوطنية لم تكن جدارًا يعزل البلاد، بل نافذة تجعل القارئ يقارن مدينته بالقاهرة وبيروت ولندن ودمشق.
الأرض والهجرة والصهيونية في صفحات الجرائد
من أكثر الموضوعات حضورًا في صحف مثل «الكرمل» و«فلسطين» قضية الهجرة اليهودية وشراء الأراضي والمؤسسات الصهيونية. تابع المحررون المؤتمرات والتبرعات والشركات الزراعية، ونشروا تحذيرات ومقالات تدعو إلى عدم بيع الأرض. بالنسبة إليهم لم تكن المسألة مجرد صفقة بين بائع ومشترٍ، بل تحولًا قد يغير السيادة وتركيب السكان والعمل في المستقبل.
تختلف نبرة المقالات بين زمن وآخر وبين صحيفة وأخرى، وبعض النصوص استخدمت لغة لا تتوافق مع المعايير الأخلاقية الحديثة أو خلطت أحيانًا بين نقد الحركة الصهيونية وتعميمات عن اليهود. القراءة التاريخية الدقيقة تميز بين الصهيونية بوصفها حركة سياسية وبين اليهود بوصفهم جماعات دينية واجتماعية متنوعة، وتفحص النص في سياقه بدل إعادة إنتاج التعميمات. الصحافة مصدر مهم لأنها تكشف القلق الحقيقي، لكنها ليست معصومة من تحيزات عصرها.
في المقابل كانت الصحافة العبرية في فلسطين تبني مجالًا عامًا خاصًا بها، وتقدم رؤية مختلفة للهجرة والاستيطان والأمن. مقارنة الصحف العربية والعبرية في الحدث نفسه تكشف كيف كان مجتمعان يقرآن الواقع من زوايا متعارضة. خبر شراء أرض قد يُقدم في صحيفة عبرية كإنجاز استيطاني وفي صحيفة عربية كإنذار اجتماعي؛ والواقعة المادية واحدة لكن معناها السياسي مختلف جذريًا.
هذا الانقسام الإعلامي ساهم في تكوين جمهورين متوازيين، لكنه لم يمنع التبادل. صحف عربية نقلت عن صحف عبرية، والعكس، وقرأ بعض المحررين اللغات الأخرى أو اعتمدوا على مترجمين. لذلك تستطيع المقالات أن تكشف ليس فقط العزلة بل المراقبة المتبادلة؛ كل طرف كان يريد معرفة ما يقوله الآخر، خصوصًا في أوقات الأزمات.
المسرح والسينما والرياضة والإعلان
إذا قرأنا الصحف فقط بحثًا عن البيانات السياسية فسوف نفقد نصف المجتمع. كانت الصفحات الثقافية تنشر شعرًا وقصصًا ونقد كتب وأخبار مسرح وموسيقى. إعلانات السينما تكشف أسماء دور العرض والأفلام الأجنبية والعربية، والإعلانات التجارية تكشف الملابس والعطور والأثاث والمقاهي والفنادق. هذه المادة ترسم مدينة حديثة تستهلك وتترفه وتجادل في الذوق، لا ساحة نزاع سياسي فقط.
الرياضة كانت مجالًا متناميًا أيضًا. ظهرت أخبار كرة القدم والأندية والمدارس والمباريات بين مدن مختلفة، ومع الثلاثينيات اتخذت بعض المنافسات بعدًا هوياتيًا وتنظيميًا. الصحافة الرياضية ساعدت على نشر أسماء اللاعبين والفرق وعلى خلق جمهور يتابع النتائج عبر المدن. لهذا يرتبط تاريخ كرة القدم الفلسطينية بتاريخ المطبعة بقدر ارتباطه بالملعب.
كانت صفحات المجتمع تنشر أخبار الزواج والوفاة والرحلات والامتحانات والاحتفالات، وهي مادة تسمح اليوم بتتبع شبكات العائلات والمهن والتعليم. إعلان مدرسة جديدة أو نتيجة امتحان تكشف توسع التعليم؛ خبر افتتاح عيادة يدل على نمو المهن الحديثة؛ إعلان رحلة بحرية يبين اتصال الميناء بالعالم. الصحيفة اليومية تسجل التحول الاجتماعي دون أن تقصده كبحث تاريخي.
أما الصورة الفوتوغرافية فدخلت تدريجيًا وأصبحت جزءًا من المنافسة. إمكان طباعة صورة لقائد أو حدث أو فريق رياضي غيّر العلاقة بين القارئ والخبر. ومع ذلك بقيت الكلفة والتقنية تحدان من الاستخدام، ولهذا كانت الرسوم والعناوين والترويسات مهمة جدًا. الملف البصري للصحيفة — الشعار، نوع الخط، ترتيب الأعمدة — صار هوية يتعرف إليها القارئ من بعيد.
كاتبات ومحررات وقارئات
اتساع تعليم البنات في المدن ساعد على نمو جمهور نسائي وعلى ظهور كاتبات ومساهمات في الصحافة. لم تكن المساحة متساوية مع الرجال، لكن صفحات المرأة والمجتمع فتحت نقاشات حول التعليم والعمل والأسرة والصحة والحقوق. بعض المقالات تبنت خطابًا إصلاحيًا محافظًا، وأخرى دفعت نحو مشاركة عامة أوسع، ما يعكس تنوع الحركة النسائية نفسها.
ترتبط ساذج نصار بتاريخ «الكرمل» وبنشاط نسائي وسياسي واضح. وخلال الانتداب ظهرت أسماء أخرى في الجمعيات والكتابة والعمل الثقافي. كانت الناشطات يستخدمن الصحيفة للإعلان عن الاجتماعات وجمع التبرعات ونشر العرائض، خصوصًا خلال أزمات 1929 وثورة 1936–1939. وبذلك أصبحت الجريدة أداة تنظيم، لا مجرد مرآة للأحداث.
حتى عندما لا يظهر اسم امرأة في المقال، يمكن العثور على حضورها في الإعلانات ورسائل القراء وأخبار المدارس والجمعيات. هذه قراءة مهمة لأن الأرشيف الصحفي صنعته بنية اجتماعية كان الرجال يسيطرون على مؤسساتها الرسمية. البحث عن النساء يتطلب النظر إلى الهوامش والأقسام التي كان المؤرخ السياسي القديم يعدها ثانوية.
المرأة القارئة نفسها علامة على تغير اجتماعي. مجلة أو صحيفة تضع إعلانًا موجهًا للنساء تفترض وجود سوق قارئ. وحين تنشر مدرسة للبنات نتائجها أو نشاطها فهي تعلن جيلًا جديدًا من المتعلمات. لذلك تساعد الصحافة في قياس التحول طويل الأمد من مجتمع محدود التعليم إلى مجتمع حضري أكثر اعتمادًا على القراءة والوظائف الحديثة.
الصحافة تحت ضغط ثورة 1936–1939
عندما بدأ الإضراب العام في أبريل 1936 أصبحت الصحف جزءًا من الحدث وهدفًا للرقابة في الوقت نفسه. نشرت بيانات اللجان وأخبار الإضراب والاعتقالات والمواجهات، وحاولت الحكومة منع ما تعتبره تحريضًا أو معلومات تساعد التمرد. تعرضت صحف للتحذير أو التعطيل، وأصبح اختيار كلمة في عنوان مسألة سياسية وأمنية.
بالنسبة للقراء كانت الجريدة وسيلة لمعرفة هل المحال ستفتح، وأين وقع اشتباك، وماذا قالت اللجنة العربية العليا، وماذا قررت الحكومة، وما الذي خلصت إليه لجنة بيل. لكن الأخبار كانت تصل ناقصة أو متأخرة، والشائعات تنتشر بسرعة. هذه الظروف تشبه أزمات الإعلام في كل الحروب: الحاجة إلى معلومة فورية تصطدم بالرقابة وصعوبة التحقق ومصالح الأطراف.
قدمت الصحف أيضًا منبرًا للانقسامات داخل الحركة الوطنية. المنافسة بين الأحزاب والعائلات ظهرت في المقالات والتلميحات والافتتاحيات. ومع تصاعد الاغتيالات الداخلية أصبح العمل الصحفي نفسه أكثر خطورة؛ محرر ينتقد فصيلًا قد يواجه تهديدًا من جهة، ومحرر يؤيد الثورة قد يواجه السلطة من جهة أخرى. لذلك لا تُقرأ الصحيفة في هذه المرحلة كصوت حر بلا قيود، بل كنص كتب تحت ضغوط متعددة.
بعد تراجع الثورة في 1939 كان المشهد الإعلامي قد تغير، لكن الصحافة بقيت قادرة على متابعة الحرب العالمية الثانية والكتاب الأبيض والسياسة الدولية. كما أن أرشيف هذه السنوات صار اليوم واحدًا من أهم المصادر لفهم ما لم تسجله البيانات الرسمية: المزاج اليومي، لغة الشارع، أسعار السلع، نداءات الإغاثة، وصورة الأحداث كما وصلت إلى القارئ في وقتها.
الحرب العالمية الثانية وعودة النشاط الصحفي
أدت الحرب العالمية الثانية إلى رقابة جديدة وقيود على الورق، لكنها جلبت أيضًا نشاطًا اقتصاديًا وعسكريًا واسعًا إلى فلسطين. كانت البلاد قاعدة للقوات البريطانية والحليفة، وعمل فلسطينيون في مشاريع وخدمات مرتبطة بالحرب. غطت الصحف أخبار الجبهات والتقنين والأسعار والوظائف، وعاشت بين الخبر العالمي والجدل المحلي حول مستقبل الانتداب.
بعد 1945 أصبحت فلسطين في قلب أزمة دولية. أخبار الناجين من المحرقة في أوروبا والهجرة اليهودية غير النظامية، وعمليات المنظمات الصهيونية المسلحة ضد البريطانيين، واللجان الدولية، كلها تملأ الصفحات. الصحفي الفلسطيني كان يحاول شرح عالم يتغير بسرعة، بينما تتراجع قدرة بريطانيا على إدارة النزاع.
في 1947 انتقلت القضية إلى الأمم المتحدة، وصار النقاش حول التقسيم حدثًا يوميًا. استخدمت الصحف الخرائط والبيانات والخطب لتفسير المقترحات، ثم تغيرت طبيعة التغطية بعد قرار 181 واندلاع القتال الأهلي. تحولت الطرق بين المدن إلى مناطق خطر، وتعطل التوزيع، وأصبحت المطبعة نفسها معرضة لانقطاع الكهرباء أو الورق أو الوصول إلى العاملين.
تكشف أعداد «فلسطين» المتأخرة عن محاولة الاستمرار وسط انهيار البيئة التي صنعتها. عندما تصبح يافا ساحة قتال ويغادر السكان، لا يعود الأمر مجرد توقف صحيفة؛ إنه تفكك شبكة كاملة من قراء ومعلنين وباعة ومطابع وشوارع. وهكذا تلتقي نهاية مرحلة من الصحافة بنهاية عالم مديني فلسطيني كان قد نما خلال عقود.
النكبة وتشتت المؤسسات الصحفية
أدت حرب 1948 والتهجير الواسع للفلسطينيين إلى تدمير أو تفكيك جانب كبير من البنية الإعلامية التي كانت متركزة في يافا وحيفا والقدس. فقد صحفيون بيوتهم ومكاتبهم، وضاعت أرشيفات خاصة ومطابع ومجموعات صور. انتقل بعض العاملين إلى عمّان وبيروت ودمشق والقاهرة أو إلى مدن بقي فيها فلسطينيون، وحملوا معهم خبرة مهنية ساهمت لاحقًا في الصحافة العربية.
استمرت بعض العناوين أو عادت في أماكن جديدة، لكن معنى الصحيفة تغير. جريدة كانت تخاطب مدينة ساحلية من مقر في يافا أصبحت تخاطب قراء موزعين بين مخيمات وبلدان. ظهرت قضية اللاجئين والعودة والمفقودين ومصير الممتلكات كموضوعات مركزية. وأصبحت الذاكرة نفسها جزءًا من الصحافة: صور المدينة القديمة ومقالات عن القرى وأخبار الشتات.
تشتت الأرشيف جعل مهمة المؤرخ صعبة. قد توجد سنة من صحيفة في مكتبة بالقدس، وأعداد أخرى على ميكروفيلم في لندن أو في مجموعة خاصة، وتفقد أعداد كاملة. لذلك كانت مشاريع الرقمنة في العقود الأخيرة ثورة بحثية حقيقية؛ فهي تجمع نسخًا متناثرة وتسمح بالبحث في عنوان كان الوصول إليه يحتاج رحلة وموافقة أرشيفية.
لكن الرقمنة لا تعيد كل ما ضاع. سجلات التحرير الداخلية، دفاتر الحسابات، رسائل القراء التي لم تنشر، الصور السلبية، ومكتبات الصحفيين الشخصية اختفى كثير منها. لهذا تبقى كل نسخة أصلية ودفتر عائلي وصورة لمطبعة مادة ثمينة. تاريخ الصحافة الفلسطينية هو أيضًا تاريخ فقدان الأرشيف ومحاولات إنقاذه.
كيف نقرأ الصحف الفلسطينية على الإنترنت؟
تتيح المكتبة الوطنية الإسرائيلية ضمن أرشيف الصحافة التاريخية الوصول إلى أعداد كبيرة من صحف عربية فلسطينية، بينها «فلسطين» و«الكرمل». كما نفذت المكتبة البريطانية مشروعًا ضمن برنامج الأرشيفات المهددة بالاندثار لحفظ عشرات العناوين، وتصف صفحة المجموعة EAP119 وجود أربع وعشرين دورية و53,783 صورة أرشيفية تغطي مواد من 1874 إلى 1955. هذه الأرقام تبين حجم المادة المتاحة للبحث اليوم.
يستفيد الباحث من البحث بالكلمة والتاريخ، لكن تقنية التعرف الضوئي على الحروف العربية في الصحف القديمة ليست مثالية. الخط المتآكل وتعدد الأعمدة والزخرفة تجعل البحث يفوت نتائج كثيرة. لذلك من الأفضل الجمع بين البحث الرقمي والتصفح اليدوي للعدد، ومراجعة تهجئات مختلفة للاسم نفسه. اسم قرية أو شخص قد يكتب بأكثر من شكل، وقد لا يتعرف النظام على الحروف أصلًا.
ينبغي أيضًا قراءة بيانات الأرشيف. من رقمن النسخة؟ ما نطاق السنوات؟ هل الصورة من الأصل أم من ميكروفيلم؟ هل توجد صفحات ناقصة؟ وما شروط الحقوق؟ عندما تُستخدم صورة صفحة أو صورة صحفية في موقع، يجب ربطها بالمصدر قدر الإمكان. هذا ما تحاول هذه الصفحة فعله مع صور ويكيميديا والروابط الأرشيفية.
أهم ما توفره الرقمنة هو إمكانية إعادة الناس العاديين إلى التاريخ. يمكن لعائلة البحث عن إعلان وفاة جد، ويمكن لباحث تتبع متجر في شارع، ويمكن لمؤرخ رياضي العثور على نتيجة مباراة، ويمكن لطالب مقارنة خطاب صحيفتين في يوم واحد. الصحيفة التي كانت سلعة ليوم واحد تصبح بعد قرن قاعدة بيانات للمجتمع كله.
صحيفة كمرآة لبلد كان يتغير
بين 1908 و1948 انتقلت الصحافة الفلسطينية من تجارب محدودة تحت الحكم العثماني إلى شبكة واسعة من الصحف والمجلات في ظل الانتداب، ثم تعرضت هذه الشبكة للتشتت مع الحرب والنكبة. خلال أربعين سنة فقط تغيرت تقنيات الطباعة، واتسع جمهور القراءة، وتكونت مهن صحفية، وتبلورت لغة سياسية وطنية. هذا زمن قصير بمقاييس التاريخ لكنه كثيف بالتحولات.
تكشف الصحف وجود مجتمع مديني ومدني معقد: محامون وتجار ومعلمون وطلاب ورياضيون وممثلون وأطباء ونساء ناشطات وعمال مطابع وباعة شوارع. السياسة كانت حاضرة بقوة، لكنها لم تبتلع الحياة كلها. قراءة إعلان عن حفلة أو صابون أو قطار بجانب افتتاحية عن الانتداب تمنعنا من اختزال فلسطين قبل 1948 إلى صراع فقط.
كما تعلمنا الصحافة درسًا عن المصادر. ما يكتب في لحظة الحدث ليس الحقيقة النهائية؛ الصحفي قد يخطئ أو يتحيز أو يعمل تحت رقابة. لكنه يسجل ما كان الناس يعرفونه أو يعتقدونه يومها. لهذا تكمن قيمته في المقارنة: بين صحف مختلفة، وبين الصحيفة والوثيقة الحكومية، وبين النص والصورة والذاكرة الشفهية.
وأخيرًا، فإن بقاء أسماء «الكرمل» و«فلسطين» في الذاكرة ليس مجرد حنين إلى ورق قديم. إنها مؤسسات شاركت في صنع المجال العام الفلسطيني، وفي تحويل الخبر من حديث محلي إلى نقاش وطني. كل عدد محفوظ اليوم هو جزء من سجل الحياة اليومية، ودليل على أن المجتمع كان يكتب نفسه قبل أن تتعرض مدنه وأرشيفاته للتشتت.
الصحيفة القديمة لا تحفظ رأي المحرر فقط؛ تحفظ عنوان متجر، وموعد قطار، واسم طالب، ونتيجة مباراة، وخوف جيل كامل من مستقبل كان يتشكل أمامه.
فيديوهات موثوقة للسياق التاريخي
اخترنا المواد المرئية أدناه لأنها متاحة حاليًا على قنوات معروفة أو أرشيفية وتقدّم سياقًا بصريًا يساعد على قراءة الوثائق والصور. تبقى المصادر المكتوبة والأرشيفية في أسفل الصفحة المرجع الأساسي للتحقق من التفاصيل.
History.Culture.projects
Falastin: The Silenced Voice of the Palestinian Struggle
فيلم حديث عن جريدة فلسطين منذ تأسيسها سنة 1911، ويضع روابط مباشرة إلى أرشيفات الصحيفة ومراجع بحثية في وصفه.
الجزيرة الوثائقية
الكرمل أول جريدة فلسطينية تُحذر من أطماع اليهود في فلسطين
مادة قصيرة عن نجيب نصار وجريدة الكرمل في حيفا ودورها في النقاش السياسي في أواخر العهد العثماني.
الجزيرة الوثائقية / مادة أرشيفية
تاريخ الصحافة العربية — فلسطين
حلقة تتناول تطور الصحافة العربية الفلسطينية وتساعد على وضع الصحف الفردية ضمن تاريخ إعلامي أوسع.
معرض صور أرشيفية حقيقية
جميع الصور في هذا المعرض مرتبطة بصفحات مصدر أرشيفية أو بملفات موثقة في ويكيميديا كومنز، ويعود عدد كبير منها إلى مجموعة ماتسون في مكتبة الكونغرس. أُدرج رابط المصدر مع كل صورة كي يمكن فحص الوصف والتاريخ وبيانات الحقوق.

صورة أرشيفية
محررو جريدة فلسطين سنة 1913
صورة جماعية لمحرري وصحفيي «فلسطين» في يافا في السنوات الأولى من صدورها.
المصدر
صورة أرشيفية
مقر جريدة فلسطين في حي العجمي
مبنى ارتبط بمقر الصحيفة في يافا، ويذكر بالبنية المادية للمطبعة والتحرير والتوزيع.
المصدر
صورة أرشيفية
بائع جريدة فلسطين في يافا، 1921
بائع صحف في الشارع يحمل أعداد «فلسطين»، صورة توثق الحلقة الأخيرة بين المطبعة والقارئ.
المصدر
صورة أرشيفية
ترويسة جريدة فلسطين
الترويسة البصرية التي تعرّف القارئ إلى الصحيفة وتحوّل اسم البلاد إلى علامة صحفية يومية.
المصدر
صورة أرشيفية
صفحة أولى في ذكرى تصريح بلفور، 1932
مثال على استخدام الصفحة الأولى والعناوين الكبيرة في مناسبة سياسية مركزية خلال الانتداب.
المصدر
صورة أرشيفية
عدد من فلسطين سنة 1936
صفحة من الجريدة في سنة الإضراب والثورة، حين عملت الصحافة تحت ضغط سياسي ورقابي كبير.
المصدر
صورة أرشيفية
رسالة عيسى العيسى إلى هربرت صموئيل، 1922
مثال على استخدام الصحيفة للرسائل المفتوحة والتدخل المباشر في النقاش مع إدارة الانتداب.
المصدر
صورة أرشيفية
مطابع جريدة فلسطين
صورة مرتبطة بمطبعة الجريدة، وهي تذكير بأن الصحافة كانت صناعة يومية تعتمد على الآلات والعمال والورق والحبر.
المصدرالمصادر والمراجع
بُني هذا المقال على مراجع أرشيفية ومؤسسات بحثية ومصادر أولية أو مجموعات رقمية يمكن الرجوع إليها. الروابط أدناه مقصودة للقراءة المتعمقة، وللتأكد من التواريخ والصور والسياقات الواردة في النص.
التاريخ هنا قابل للتحقق والتوسّع.
تختلف تواريخ الصدور والانقطاع لبعض الصحف بسبب الرقابة والحرب وفقدان الأعداد، كما أن وصف «أول صحيفة» يتغير بحسب تعريف الصحيفة ودوريتها ولغتها واستمراريتها. لذلك يركز المقال على ازدهار الصحافة العربية الفلسطينية الحديثة بعد 1908، ويعتمد على بيانات الأرشيفات الرقمية عند تحديد تواريخ «الكرمل» و«فلسطين». يمكن توسيع الصفحة لاحقًا بعناوين مثل الدفاع والجامعة الإسلامية ومرآة الشرق والمجلات الأدبية والنسائية.