العودة إلى الرئيسية

17 أكتوبر 2026فريق البحث التاريخيقراءة 70+ دقيقة

التاريخ الدبلوماسي والأمم المتحدة

لجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين — UNSCOP
1947: من جولات التحقيق إلى توصية التقسيم والاتحاد الاقتصادي

بعد أن قررت بريطانيا إحالة قضية فلسطين إلى الأمم المتحدة، أنشأت الجمعية العامة لجنة خاصة من إحدى عشرة دولة للتحقيق وتقديم توصيات قبل سبتمبر 1947. وصلت UNSCOP إلى فلسطين في يونيو، زارت المدن والمجتمعات وعقدت جلسات عامة وخاصة. قاطعتها اللجنة العربية العليا رسمياً، بينما قدمت الوكالة اليهودية شهادات واسعة. انتهت الأغلبية إلى اقتراح دولتين مع اتحاد اقتصادي، بينما اقترحت الأقلية دولة اتحادية.

جلسة للجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين في مبنى YMCA بالقدس عام 1947

عدد الدول

11

تألفت اللجنة من أستراليا وكندا وتشيكوسلوفاكيا وغواتيمالا والهند وإيران وهولندا وبيرو والسويد وأوروغواي ويوغوسلافيا.

الوصول إلى فلسطين

14–15 يونيو 1947

وصل الأعضاء في منتصف يونيو وعقدوا أول اجتماع لهم في القدس يوم 16 يونيو.

الاجتماعات

16 علنياً + 36 خاصاً

يسجل كتاب الأمم المتحدة السنوي هذا العدد من الاجتماعات بين مايو ونهاية أغسطس 1947.

النتيجة

أغلبية وأقلية

اقترحت الأغلبية التقسيم مع اتحاد اقتصادي، بينما قدمت أقلية تصوراً لدولة اتحادية عربية–يهودية.

فبراير–مايو 1947

كيف انتقلت القضية من لندن إلى الأمم المتحدة؟

بعد سنوات من الثورة والحرب العالمية والهجرة والصراع المسلح، أعلنت بريطانيا أنها ستضع قضية فلسطين أمام الأمم المتحدة. دعت الجمعية العامة إلى دورة خاصة وأنشأت لجنة تحقيق بدلاً من أن تتبنى فوراً مشروعاً بريطانياً جديداً.

قرار الجمعية العامة منح اللجنة صلاحيات واسعة لتسجيل الحقائق والتحقيق في المسائل المرتبطة بفلسطين وطلب منها تقديم توصيات قبل 1 سبتمبر 1947.

الأمم المتحدة كانت مؤسسة حديثة جداً؛ تأسست بعد الحرب العالمية الثانية، وكان ملف فلسطين من أولى الأزمات السياسية الكبرى التي اختبرت قدرتها على اقتراح حل دولي.

إحالة بريطانيا القضية لم تعن انتهاء الانتداب فوراً؛ الإدارة البريطانية بقيت قائمة أثناء عمل اللجنة.

11 دولة

لجنة بلا القوى الكبرى الدائمة

تألفت UNSCOP من ممثلي إحدى عشرة دولة: أستراليا وكندا وتشيكوسلوفاكيا وغواتيمالا والهند وإيران وهولندا وبيرو والسويد وأوروغواي ويوغوسلافيا. غابت القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وبريطانيا عن العضوية المباشرة.

كتاب الأمم المتحدة السنوي يسجل التشكيل وانتخاب القاضي السويدي إميل ساندستروم رئيساً وألبرتو أولوا من بيرو نائباً للرئيس.

اختيار دول متوسطة وصغيرة كان محاولة لمنح التحقيق مسافة عن المنافسة المباشرة بين القوى الكبرى، لكنه لم يجعل الأعضاء بلا مواقف أو مصالح وطنية.

الدولة العضو لا تعني كتلة متجانسة؛ مواقف المندوبين تطورت خلال التحقيق، وانقسمت اللجنة في النهاية إلى أغلبية وأقلية.

يونيو 1947

الوصول إلى القدس وبدء الجولات

وصل أعضاء اللجنة إلى فلسطين في 14 و15 يونيو وعقدوا أول اجتماع لهم في القدس يوم 16 يونيو. بعد جلسات أولية بدأوا جولة شملت مناطق ومدناً عربية ويهودية وموانئ ومواقع اقتصادية ودينية.

الوثائق الرسمية تسجل زيارات إلى حيفا والبحر الميت والخليل وبئر السبع وغزة والرملة ويافا ونابلس وطولكرم والجليل وعكا وغيرها، إضافة إلى مجتمعات زراعية ومؤسسات في القدس.

الجولة صممت لتمنح الأعضاء انطباعاً مباشراً بدل الاعتماد على المذكرات المكتوبة فقط. لكنها كانت زيارة قصيرة لبلد يعيش أزمة سياسية وأمنية متسارعة.

رؤية موقع لعدة ساعات لا تساوي دراسة اجتماعية معمقة. الجولة دليل مساعد ضمن عملية سياسية أكبر وليست بديلاً عن المصادر المحلية.

الموقف العربي

لماذا قاطعت اللجنة العربية العليا التحقيق رسمياً؟

قررت اللجنة العربية العليا عدم التعاون الرسمي مع UNSCOP، معتبرة أن الحقوق السياسية للأغلبية العربية واستقلال فلسطين لا ينبغي أن تصبح موضع تحقيق جديد، ومعترضة على الإطار الذي يعامل المشروع الصهيوني كمطالبة سياسية مقابلة.

وثائق الأمم المتحدة تسجل برقية 13 يونيو التي أعلنت الامتناع عن التعاون والظهور أمام اللجنة. مع ذلك قابل الأعضاء فلسطينيين عرباً بطرق مختلفة أثناء الزيارة وجمعوا مواد حكومية واقتصادية عن المجتمع العربي.

المقاطعة كانت استراتيجية سياسية لها ثمن: حرمت القيادة العربية نفسها من منصة رسمية طويلة لعرض ملفها أمام الأعضاء، لكنها رأت أن المشاركة قد تضفي شرعية على عملية ترفض أساسها.

المقاطعة الرسمية لا تعني غياب كل صوت عربي من معرفة اللجنة؛ تقارير الحكومة والزيارات والاتصالات الفردية والمصادر المطبوعة ظلت جزءاً من ملفها.

الشهادات

الوكالة اليهودية تختار المشاركة المكثفة

على الجانب الآخر تعاونت الوكالة اليهودية مع اللجنة وعينت ضباط اتصال وقدمت مذكرات وشهادات علنية وخاصة. عرض ممثلوها حججاً تاريخية وقانونية وديموغرافية واقتصادية لدعم إقامة دولة يهودية واستمرار الهجرة.

محاضر الأمم المتحدة تحفظ جلسات كاملة في YMCA القدس، منها جلسة 4 يوليو، وتسمح بقراءة الأسئلة والأجوبة بدلاً من الاعتماد على ملخصات لاحقة.

القدرة على تقديم خرائط وإحصاءات وتقارير منظمة أعطت الوكالة فرصة للتأثير في الطريقة التي رتب بها أعضاء اللجنة المعلومات.

الشهادة المنظمة هي مرافعة سياسية وليست وصفاً محايداً؛ قيمتها التاريخية تأتي من معرفة ما قيل وكيف رد الأعضاء عليه.

مايو–أغسطس

16 اجتماعاً علنياً و36 خاصاً

من الاجتماع الأول في ليك سكسس حتى توقيع التقرير في 31 أغسطس، يسجل كتاب الأمم المتحدة السنوي 16 اجتماعاً علنياً و36 اجتماعاً خاصاً. جرى جزء من العمل في فلسطين ثم استكمل في جنيف.

هذا العدد يوضح أن الزيارة الميدانية كانت جزءاً فقط من المهمة. الصياغة والمقارنة بين الخطط والمعلومات الاقتصادية والقانونية احتاجت عشرات الجلسات المغلقة.

الاجتماع الخاص ليس بالضرورة سرياً بالمعنى الكامل؛ كثير من المحاضر والوثائق حُفظ ونشر لاحقاً، لكنه كان مختلفاً عن جلسة الاستماع العامة للصحافة والجمهور.

هناك وثائق أممية أخرى تعد اجتماعات مجموعات العمل الفرعية بصورة مختلفة؛ لذلك يستخدم هذا الرقم تحديداً تعريف كتاب الأمم المتحدة السنوي للجنة نفسها.

أغسطس 1947

خطة الأغلبية وخطة الأقلية

لم تتوصل UNSCOP إلى حل واحد بالإجماع. غالبية الأعضاء أوصت بتقسيم فلسطين إلى دولة عربية ودولة يهودية مع وضع خاص للقدس واتحاد اقتصادي بين الوحدتين. أقلية من الأعضاء فضلت دولة اتحادية تضم مكونين عربي ويهودي ضمن دولة واحدة.

التقرير الرسمي ينشر الخطتين ويشرح ترتيبات الحكم والاقتصاد والحدود والمرحلة الانتقالية. كما اتفقت اللجنة بالإجماع على نقاط مثل إنهاء الانتداب ومنح الاستقلال في أقرب وقت عملي وحماية الأماكن المقدسة.

الانقسام داخل اللجنة مهم لأنه يثبت أن التقسيم لم يكن النتيجة الوحيدة التي رآها المحققون ممكنة، حتى لو أصبح لاحقاً أساس المسار الذي تبنته الجمعية العامة.

خطة الأغلبية في تقرير UNSCOP ليست مطابقة حرفياً لقرار الجمعية العامة 181؛ لجان الأمم المتحدة عدلت بعض التفاصيل قبل تصويت نوفمبر.

من التقرير إلى القرار

31 أغسطس لم تكن نهاية القصة

وقع أعضاء اللجنة تقريرهم في 31 أغسطس 1947 وانتقلت القضية إلى الجمعية العامة ولجانها. خلال الخريف خضعت الخطط للمناقشة والضغط والتعديل إلى أن تبنت الجمعية العامة القرار 181 في 29 نوفمبر بأغلبية الأصوات.

التسلسل الوثائقي واضح: تقرير لجنة خاصة أولاً، ثم عمل لجان الجمعية العامة، ثم قرار رسمي. الفصل بين الخطوات يمنع دمج مؤسسات ومقترحات مختلفة في حدث واحد.

قبول الوكالة اليهودية لمسار التقسيم ورفض القيادة العربية والدول العربية له جعلا القرار بداية مرحلة جديدة من الصراع لا تسوية تنفيذية متفقاً عليها.

قرار الجمعية العامة كان توصية ضمن الإطار القانوني للأمم المتحدة ولم ينشئ على الأرض دولتين سلمياً؛ أحداث أواخر 1947 و1948 اتخذت مساراً عسكرياً وإنسانياً مختلفاً.

شاهد

فيديوهات موثوقة للسياق التاريخي

اخترنا المواد المرئية أدناه لأنها متاحة حاليًا على قنوات معروفة أو أرشيفية وتقدّم سياقًا بصريًا يساعد على قراءة الوثائق والصور. تبقى المصادر المكتوبة والأرشيفية في أسفل الصفحة المرجع الأساسي للتحقق من التفاصيل.

Balfour Project

Britain in Palestine 1917-1948

يشرح انتقال القضية من بريطانيا إلى الأمم المتحدة في السنة الأخيرة من الانتداب.

British Pathé

In Palestine Today (1938)

مادة أرشيفية أقدم بقليل تقدم صورة للبلاد التي ستزورها اللجنة بعد الحرب العالمية الثانية.

المصادر

المصادر والمراجع

بُني هذا المقال على مراجع أرشيفية ومؤسسات بحثية ومصادر أولية أو مجموعات رقمية يمكن الرجوع إليها. الروابط أدناه مقصودة للقراءة المتعمقة، وللتأكد من التواريخ والصور والسياقات الواردة في النص.

ملاحظة الأرشيف

التاريخ هنا قابل للتحقق والتوسّع.

تعرض الصفحة توصيات الأغلبية والأقلية بوصفها مقترحات لجنة تحقيق، لا بوصفها قرار التقسيم النهائي للجمعية العامة. قرار 181 صدر لاحقاً في 29 نوفمبر 1947 بعد مداولات وتعديلات أممية، لذلك تُفصل المرحلتان زمنياً ومؤسسياً.